ابن رشد
1387
تفسير ما بعد الطبيعة
على قبول الفساد وما كان ليس فيه قوة على قبول الفساد فليس يدخل في ذلك الجنس فان ما يختلف به الفاسد وغير الفاسد هو اختلاف عدمي لقوتين مختلفتين اعني ان الفاسد يخالف غير الفاسد لان أحدهما له قوة على الفساد والاخر ليس له قوة على الفساد والاضداد التي هي في الجنس الواحد تختلف من قبل ان في الجنس المشترك لهما قوتين مختلفتين إحداهما قابلة لاحد الضدين والأخرى للاخر فلذلك يختلف الفاسد وغير الفاسد لا بالصورة فقط بل بالصورة والجنس ثم قال في الترجمة الأولى فلذلك فلنقل حيننا هذا في الأسماء وفي الثانية فلنقل الان في هذه الأسماء وانما قال ذلك لأنه إذا كان الفاسد وغير الفاسد فصلان متضادان فالذي يجمعهما هو الاسم المشترك والذي يتكلم في مثل هذه الطبيعة فإنما يتكلم في الأسماء مثال ذلك من يتكلم في الجسم المطلق فان اسم الجسم مثلا الذي يقال على الفاسد وغير الفاسد هو اسم مشترك ولذلك يلزم ان كان الجسم الفاسد مركبا من مادة وصورة ان يكون غير الفاسد غير